الأربعاء، 4 مارس 2015

بيان هام حول الشريط المسجل الذي بثته شبكة المنارة البيضاء التابعة لجبهة النصرة والذي ظهر به ابو عبد الله الخولي

البيان منقول عن خالد الصالح

بسم لله الرحمن الرحيم
نشر مراسل المنارة البيضاء تسجيل فيديو لأبي عبد الله الخولي -فك الله أسره- والمعتقل لدى جبهة النصرة منذ ما يزيد على أربعة أشهر والذي تضمن اتهامات لعدد من أعضاء حركة حزم ولغيرهم بالتخطيط وتنفيذ اغتيال الشيخ يعقوب العمر رحمه الله.
وعليه لزم بيان التالي:
١- الأخ ابو عبد الله الخولي لم يكن له أي منصبٍ رسميٍ في حركة حزم و لم يكن عضواً في المكتب السياسي و لم يحضر أيًا من

اجتماعاته.
٢- ذكر أبو عبد الله في التسجيل أسماء عددٍ من الأشخاصٍٍ ليسوا أعضاءً في الحركة و لا تربطهم بها أي صلة! وجاء الكلام على صورة سردٍ لعدد من الأسماء التي زارت أو التقت واحداً من أعضاء حركة حزم بتركيبة عجيبة و خلطة غريبة مما يجعلنا مستيقنين أن هذا كان ثمرة ضغوط تعرض لها أبو عبد الله الخولي.
٣- يخرج هذ التسجيل في وقت يعمل فيه العقلاء وذووا الحلم لإنجاح تهدئة الخلاف بين المجاهدين بعد الأحداث الدامية التي حصلت منذ أيام، والتي تأتي بعد ازدياد الغضب الشعبي بسبب مواجهات جبهة النصرة مع حركة حزم . ويظهر التسجيل وكأنه جاء في توقيته ومضمونه لتبرير ما حدث من صدام و إراقةٍ للدماء من غير مبررٍ شرعي ويكون ثمرته مقتل العشرات من المجاهدين الذين خرجوا منذ خرجوا ليقاتلوا نظام الاسد.
٤- تفاجأنا جميعنا بظهور أبو عبد الله الخولي في هذا التسجيل المصور حديثاً بعد أن كانت جبهة النصرة أعلنت أنها أفرجت عن جميع من لديها من حركة حزم ! وهي التي كانت قد رفضت مسبقاً إعلام حركة حزم عن مصير أبو عبد الله الخولي على الرغم من توسط الكثير من أهل الخير لإطلاق سراحه أو معرفة مصيره.
٥- إنا نبرأ إلى الله تعالى من جريمة قتل أي أحدٍ بغير وجه حقٍ شرعيٍ معتبر، ومن غير محاكمة عند جهةٍ شرعيةٍ محايدة. وعليه فإننا ندعو لمحاسبة كل مسؤول عن إراقة الدماء بغير وجه حق و من أي فصيلٍ كان. ونعلنها صارخةً مدويةً وصريحة أننا لن نتوانى عن محاكمة أيٍّ ممن تورط أو باشر أو ساعد في قتل الشيخ يعقوب العمر أو أي أحدٍ من غير وجه حقٍ ومن غير قرار من محكمةٍ معتبرة.
٦ - لم يكن المكتب السياسي في حزم ليقوم بدور سوى دور العلاقات العامة بالنيابة عن حزم حول المعركة مع نظام الأسد و حول جلب الدعم للمعارك ضد نظام الإجرام والإلحاد، سواءً ما كان في معركة حندرات أو ماقبلها أو مابعدها. كما أن المكتب السياسي لم يكن ليتدخل في تفاصيل العمل العسكري أو الاجتماعي في الداخل. ومن حيث دوره في العلاقة بين الكتائب فإن توجه أعضاء المكتب السياسي كان دوماً نحو التهدئة للوضع الداخلي ما بين الفصائل المجاهدة و تجنب الوقوع في أي خلاف بينها.
٧- لم يناقش المكتب السياسي لحركة حزم في أي من اجتماعاته موضوع الشيخ يعقوب العمر. و كل ما ورد على لسان أبو عبد الله الخولي في التسجيل عارٍ عن الصحة و لا نعلم الظروف التي دفعته للإدلاء بتلك الشهادة، و نحن نبرء الى الله من جريمة قتل الشيخ العمر. بل إننا كنا نعده من الشخصيات المؤثرة في إدلب وفي الداخل وأن دوره يلزم المحافظة عليه وأنه كان صمَام أمانٍ لمنع الاقتتال الداخلي ما بين الفصائل
٨- معلوم عند القاصي والداني أنه حركة أحرار الشام قامت بإلقاء القبض على قتلة الشيخ العمر، ومن ثم بثت أحرار الشام تسجيلا مصوراً باعترافات الخلية في ٢٠١٤/٩/٢٤ و أوضح التسجيل الذي بثته حركة أحرار الشام أن الخلية المجرمة كانت على تنسيق مع تنظيم الدولة، ومعلوم بعد ذلك أن حركة أحرار الشام قامت بتسليم المجرمين لجبهة النصرة لمحاكمتهم.
٩ - نحن حريصون كل الحرص على كشف الحقيقة كاملةً. ويلزمنا شرعاً القصاص من القاتل. و لذا نطالب بتشكيل محكمةٍ شرعيةٍ محايدةٍ يترأسها من يرضاه المجاهدون حكماً و قاضياً بينهم من أهل العلم و نطالب جبهة النصرة بتسليم ابو عبد الله الخولي إلى تلك المحكمة لتجري تحقيقاً كاملاً يكشف بلا لَبْس أمام جميع السوريين ملابسات الجريمة. و أعلن للجميع أنني على الاستعداد للمثول أمام تلك المحكمة المحايدة و التعاون الكامل معها.
إننا ندعو حركة أحرار الشام وكافة الفصائل المجاهده أن يصدعوا بالحق الذي حملهم الله أمانته وأن يقفوا موقفا شرعيا -هم أهل له - وأن يكشفوا كافة التفاصيل المعروفة لديهم حول اغتيال الشيخ العمر.
إنني لأسأل الله العظيم، رب العرش العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى و باسمه الأعظم الذي اذا دعي به اجاب و اذا سئل به أعطى و بأنه الأحد، الصمد الذي لم يلد و لم يولد أن يكشف كذب الكاذبين وتلفيق المفترين حول مقتل الشيخ العمر و أن يفضح الكاذب على الأشهاد و أن يجعل تدميره في تدبيره.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق